غير مصنف

لزرق : انحسار هيمنة ‘البيجيدي’ يسير بوتيرة دراماتيكية عكس خيال المتفائلين

في سابقة من نوعها، فشلت اللقاءات والوساطات والهواتف في التقريب بين رؤى الفرق البرلمانية، لعقد الجلسة العامة المقررة للتصويت على مشاريع القوانين التنظيمية المتعلقة بالمنظومة الانتخابية إلى حدود هذه اللحظات، بعد مرور أزيد من ساعتين تقريبا، وذلك بعد الإنزال الكثيف لنواب حزب العدالة والتنمية.

سلوك الفريق الأول بالبرلمان أثار استغراب العديد من المتتبعين، خاصة أنه يأتي بعد اتفاق جماعي في لقاء لندوة رؤساء الفرق البرلمانية بمجلس النواب، حيث تم الاتفاق حول حضور البرلمانيين، مع الالتزام بالإجراءات والضوابط المعمول بها، طبقا للمحاصصة المتفق عليها مسبقا، حسب كل فريق، لكن فريق العدالة والتنمية قام بإنزال كثيف، وحضر أزيد من 120 نائبا، وهو ما سيطيح بالقوانين التنظيمية للانتخابات.

وفي ذات السياق، علق رشيد لزرق أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري على الموضوع قائلا “لطالما قدمت العدالة والتنمية نفسها على أنها تسعى للتوافق و تتبني الوسطية والاعتدال، لكن يبدو أنه يوشك على الانتهاء، بدليل أن الصراع المحتدم بين كل الأحزاب في البرلمان و العدالة والتنمية يمكن أن يصل إلى الحسم المؤسساتي، بعد أن وجدت العدالة والتنمية نفسها محشورة في الزاوية”.

وأضاف لزرق قائلا “انحسار هيمنة العدالة والتنمية على المشهد يسير بوتيرة دراماتيكية على عكس ما يظن أكثر المتفائلين ببقائهم في الحكم لفترة أطول، وحلفاؤها قلبوا الطاولة عليها بل يبدون تذمرهم من خضوع أغلبية العثماني لضبط القاعدة من طرف بنكيران المشغول برد إهانة العزل من رئاسة الحكومة”.

وأوضح الأكاديمي بأن “الإنزال يكشف حجم الشرخ الذي آلت إليه العلاقة داخل العدالة والتنمية، بعدما كانت دائما تعبر عن استعدادها للتوافق مع جميع الأطياف السياسية وتعلن نبذها الغلبة، مشيرا بأنه “بغض النظر عن كون الإنزال سيؤجل مناقشة مشاريع القوانين والمصادقة عليها في البرلمان، لكنه قد يحمل دلالات عميقة فرضتها الحسابات السياسية، ويبدو أنها ستكون نقطة فاصلة لإعادة الاعتبار لمفهوم الديمقراطية و التوافق وتدخلنا زمن حسم الصناديق”.

مصدر الخبر : شوف تيفي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى