الإنتخابيالاحزابالتعديلاتالعدالةالقاسمشوف تيفي

لزرق : تعديل القاسم الانتخابي إقبار للقطبية الجوفاء وتكريس للخيار الديموقراطي

لا حديث لأعضاء حزب العدالة والتنمية عبر حساباتهم بمواقع التواصل الإجتماعي، سوى عن القاسم الانتخابي، والاقتراع المرتقب بعد حسم النقاش داخل المنظومة القانونية بالبرلمان، ويواصل أعضاء “البيجدي” مطالبة قيادتهم باعلان عدم المشاركة في الانتخابات المقبلة، وهو الموقف الذي يعارضه بشكل كامل سعد الدين العثماني حسب مقربيه.

هندسة نمط الاقتراع، هو مسألة سياسية بالدرجة الأولى، تهم واقع كل دولة وفق معطياتها الديمغرافية و السياسية، بدليل ليس هناك نمط اقتراع نموذجي لتحقيق الديمقراطية، كما يحاول العدالة والتنمية التمويه، لكون تصميم نمط الاقتراع يأتي نتيجة توافقات سياسية.

ويتم إفراز نمط الاقتراع المعتمد لأي دولة، لكونه يحكم هندسة المجالس التمثيلية، وتحقيق تمثيل سياسي وفق رؤى محددة، حيث لا توجد علاقة بين تغير احتساب القاسم الانتخابي بالديمقراطية، بل أن اعتماد القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين عوض الاصوات الصحيحة المعبر عنها هو رد الاعتبار للتمثيل الذي يروم تحقيق العدالة الانتخابية.

وفي ذات السياق، أفاد رشيد لزرق أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدستوري، بأن خطوة الأحزاب السياسية الأخيرة لتغيير القاسم الانتخابي بناءا على عدد المسجلين، هو محاولة إعطاء التمثيل داخل المؤسسات دلالته، خاصة في واقعنا الذي يسعي فيه الجميع لتكريس الخيار الديمقراطي و تحديد مخرجات لتجاوز معوقات الممارسة الديمقراطية بعد مرور عقد على دستور 2011.

وأضاف لزرق، بأن الإبقاء على طريقة الاحتساب القاسم الانتخابي بشكل المعتمد حاليا هو محاولة تشبث بالمحافظة على مصالح حزبية ضيقة بدون أن تكون هناك رؤية سياسية وهذا ما يفسر رفض العدالة والتنمية إدخال تعديلات على القاسم الانتخابي الذي أفرز قطبية ميكانيكية بدون مدلول سياسي و لا عمق تدبيري.

 

مصدر الخبر : شوف تيفي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى