غير مصنف

خلفيات و أبعاد سوء “الفهم العميق” بين الرباط وبرلين الذي أدى إلى قطع التواصل

خلفيات و أبعاد سوء “الفهم العميق” بين الرباط وبرلين الذي أدى إلى قطع “التواصل المؤسساتي”

 

شكلت قضية الصحراء المغربية والأزمة الليبية والموقف الألماني المناوئ للمصالح المغربية، مباشرة بعد اعتراف الحكومة الأمريكية التاريخي بسيادة المغرب على صحرائه، واحتضان عصابة البوليساريو من لدن مؤسسات تشريعية ألمانية، أبرز معالم “سوء الفهم العميق” بين الرباط وبرلين.

أسباب عديدة دعت الرباط إلى قطع التواصل مع السفارة الألمانية، بدأت إرهاصاتها منذ القرار التاريخي للولايات المتحدة الأمريكية القاضي باعترافها بالسيادة المغربية على الصحراء المغربية.

و عقب الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، خرجت برلين بموقف رسمي منتقد لقرار دونالد ترامب، مبرزة أنه “لم يكن في المستوى المطلوب”، مشيرة الى أن ” قرار واشنطن الداعم لسيادة المغرب على صحرائه “يخالف الشرعية الدولية”.

كما دعت ألمانيا مجلس الأمن الدولي إلى عقد اجتماع مغلق بهدف مناقشة قضية الصحراء، وذلك بعد اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسيادة المغرب على الصحراء المغربية.

حدث آخر أجج الوضع بين الرباط وبرلين، حينما احتفت عصابة البوليساريو وهي ترفع خرقتها أمام البرلمان الألماني الجهوي في بلدية “ابريمن” بمناسبة الذكرى الـ 45 لإعلان الكيان الوهمي، علما أنها ليست المرة الأولى التي تقوم فيها الجبهة الوهمية بذلك، إذ قامت بنفس الأمر سنة 2017 بمناسبة الذكرى الـ 41 لإعلان وجودها كعصابة إرهابية مسلحة.

المغرب لم يقف مكتوف الأيدي، ويمكن في هذا السياق فهم الرسائل التي حرص وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين في الخارج، ناصر بوريطة، على تمريرها طيلة الأسابيع التي تلت الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، إذ أكدت في خرجات إعلامية أن “الاتحاد الأوروبي عليه أن يخرج من منطق الراحة الخاصة به ودعم الدينامية الإيجابية الجارية في الصحراء المغربية”، مؤكدا أن “الاتحاد عليه أن يخرج من منطق الأستاذ والتلميذ”.

قضية الأزمة الليبية كانت أيضا مثار خلاف عميق بين الرباط وبرلين، وبرز هذا الخلاف جليا أثناء انعقاد مؤتمر برلين الأول للفرقاء الليبين، في يناير 2020، عندما قامت ألمانيا بتوجيه الدعوة فيه إلى دول إقليمية بما فيها الجزائر مع استثناء المغرب وتونس.

وعبّرت وزارة الخارجية المغربية آنذاك عن “استغرابها لعدم دعوتها للمشاركة في المؤتمر”، خاصة بعد الجهود التي بذلها المغرب في وصول الليبين إلى اتفاق الصخيرات، وبعدها اجتماعات بوزنيقة وطنجة لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبين.

وعندما أرادت ألمانيا تدارك هذا الخطأ في النسخة الثانية من مؤتمر برلين التي انعقدت في نونبر من العام الماضي رفض المغرب حضور المؤتمر كرد فعل على إقصائه من حضور النسخة الأولى.

ولم يصدر أيّ تعليق من السفارة الألمانية في الرباط، أو عن السلطات الألمانية حول الموضوع، لكن بالعودة إلى مسار العلاقات المغربية الألمانية في الفترة الأخيرة، يمكن تسجيل عدة مواقف سياسية وإعلامية، قد تكون سرعت باتخاذ المغرب لهذا القرار.

مصدر الخبر : شوف تيفي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى