غير مصنف

بعد عشر سنوات…هل يصدر “البيجيدي” تقييما لعمل منتخبيه ووضعيتهم المادية؟

لازالت بعض وعود حزب العدالة والتنمية عصية على التنزيل على أرض الواقع، ومن بينها تقييم أداء منتخبي الحزب في جميع المناصب، بداية من رئاسة الحكومة والوزراء مرورا بالبرلمانيين ووصولا للمنتخبين بالمجالس المحلية والجهوية، حيث لم يصدر التنظيم السياسي أي تقرير يتحدث فيه عن تقييم منتخبيه، وإظهار مكامن قوتهم وضعفهم في تدبير المجالس والمناصب التي يشرفون عليها، رغم توصل مسؤولي الحزب مركزيا بتقارير دورية “وخبيرات” من مسؤولي حركة التوحيد والإصلاح وطنيا وكذا المشرفين على لجنة النزاهة والشفافية جهويا.

رفض “البيجيدي” الحديث عن تقييم منتخبيه رغم سيطرته على الحكومة وزعامة البرلمان طيلة 10 سنوات تقريبا، والتي ستتأكد مع نهاية الولاية الحالية، هو قرار لسعد الدين العثماني الأمين العام للحزب، حيث تتواجد برفوف مكتبه تقارير ورسائل عن منتخبي الحزب وأوضاعهم المادية والعائلية كذلك، حيث يرتقب اللجوء للمعطيات المتواجدة في التقرير الداخلي، كمرجع خلال المجلس الوطني المنتظر، وكذا خلال حسم التزكيات، خاصة وأن التقرير يتحدث عن مرشحين محظوظين غيروا منازلهم وسياراتهم، بل هناك من غير زوجته وكذا المدرسة الخاصة التي يدرس فيها أبناؤه.

ووفق معطيات اطلعت عليها “شوف تيفي” فالتقرير المعد والذي هو عبارة عن خلاصة للهيئات المجالية للجنة النزاهة والشفافية بالحزب، يتحدث عن التغيرات المادية “والنعمة” التي ظهرت على أعضاء الحزب وقادته، منذ وصوله لرئاسة الحكومة وكذا تدبير المدن الكبرى والسيطرة على غالبية المجالس المنتخبة، إما بشكل فردي أو عبر التحالف.

واستنادا للمعطيات ذاتها، فتقييم عمل منتخبي الحزب بجميع المجالس ابتداء من الحكومة ووصولا للجماعات القروية، سيشعل المجلس الوطني المنتظر أواخر الشهر، أكثر من قضية التصويت على المؤتمر الاستثنائي، خاصة وأن غالبيتهم كانوا يشتغلون كأطر عمومية،”أساتذة أو مهندسين أو أطباء أو محامين”، وسيصعب عليهم تبرير مساكنهم والبحبوحة التي يعيشون فيها، إلا إذا كانوا قد ورثوا عقارات وأموالا عن أبائهم.

واعتمادا على المعطيات ذاتها، فمناقشة أداء منتخبي الحزب، والتغيرات التي طرأت عليهم بين سنوات “النضال” وأعوام التدبير العمومي، سيكون لها مابعدها، لكن التوافق حول مخرجات المجلس الوطني المنتظر أواخر الشهر الجاري وما بعده، سيقبر جميع النقاشات والتقارير الداخلية والخارجية، وسيكون الهدف الوحيد فقط الانتخابات المنتظرة دون غيرها، في إعادة للتجارب السابقة التي لم تستطع استصدار ولو تقرير إلى العلن، يتم فيه تقييم تدبير مرشحي الحزب، وكذا ظروفهم المادية والمعيشية قبل انتخابهم، وبعد سنوات من التدبير.

 

مصدر الخبر : شوف تيفي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى