غير مصنف

الدار البيضاء : تخوفات من تهرب شركات التأمين بعد خسائر الفيضانات

في ظل الصمت الرسمي والحكومي من كارثة الفيضانات التي اجتاحت مدينة الدار البيضاء، بدأت عملية تحديد المسؤوليات في الأحداث والخسائر التي تكبدتها الساكنة الهشة، وكذا أصحاب الوحدات الصناعية.

وعلمت “شوف تيفي” بوجود صراعات خفية بمدينة الدار البيضاء حيال تعويض الساكنة والوحدات الصناعية، حيث يعول البعض على تدخل الدولة عبر صندوق الكوارث الطبيعية، وكذا تدخل اللجنة العليا للكوارث الطبيعية، لكن جهات حكومية أخرى تريد مشاركة شركات التأمين التي تضغط من أجل عدم تحمل المسؤولية، خاصة تجاه الوحدات الصناعية التي توقفت عن العمل بعد تسرب مياه الأمطار.

وفي ذات السياق، وصلت قضية مسؤولية شركات التأمين إلى البرلمان عبر أسئلة كتابية لبعض البرلمانيين، حيث أفادت إحدى الأسئلة التي اطلعت عليها القناة، بكون مدينة الدار البيضاء عرفت خلال الأيام القليلة الماضية تساقطات مطرية مهمة عرت على هشاشة البنية التحتية للمدينة، وكشفت الستار عن الوضعية الكارثية لبنية تصريف المياه التي لم تتحمل، مع الأسف، غزارة المياه المتدفقة، وتسبب ذلك في عرقلة حركة السير والتنقلات في العديد من الشوارع الرئيسية.

وحسب المصدر ذاته، ألحقت الفيضانات كذلك، خسائر كبيرة بمساكن البيضاويات والبيضاويين، لاسيما في الأحياء الشعبية المتهالكة، وامتدت الأضرار إلى بعض الأحياء الصناعية بالمدينة التي تكبدت بدورها خسائر هائلة، نتجت عن تسرب المياه إلى مجموعة من التجهيزات والآليات، وهوما ينذر بتوقف مؤقت أو نهائي للعمل بهذه الوحدات الصناعية.

واعتمادا على المصدر ذاته، فمقابل كل هذه المشاهد المؤلمة التي تم بث بعضها على شبكات التواصل الاجتماعي، يبقى سؤال تحديد المسؤول عن هذا الوضع، لاسيما وقد صدرت قبله نشرات إنذارية بأهمية الأمطار الغزيرة، وهو ما يجب معه استفسار جميع الأطراف المتدخلة في هذا المجال لفهم دقيق لما وقع، غير أن الذي يتخوف منه في هذا الصدد، هو تهرب شركات التأمين عن تحمل مسؤولياتها في هذا الصدد، واحتمائها بكون الأمر يتعلق بظرف طبيعي مفاجئ وقاهر غير متحكم فيه وغير مؤمن ضده، وهو ما يفرض اتخاذ التدابير اللازمة في هكذا حالات، والتعامل مع ما وقع بمنطق المسؤولية الجماعية، واستخراج ما يكفي من الدروس والعبر مما وقع للحيلولة دون وقوعه مرة أخرى.

مصدر الخبر : شوف تيفي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى