غير مصنف

السعيد:زيارة الوفد الأمريكي للصحراء المغربية تتويج لانتصارات ديبلوماسية المملكة

قال أستاذ القانون الدستوري والباحث الجامعي عتيق السعيد، أن زيارة الوفد الأمريكي الرفيع المستوى لمدينتي العيون والداخلة المغربيتين، الذي يقوده مساعد كاتب الدولة المكلف بقضايا الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ديفيد شينكر، برهان على الإرادة الأمريكية القوية في تنزيل وتفعيل المرسوم الرئاسي الأمريكي بما له من قوة قانونية وسياسية ثابتة، وبأثره الفوري، والذي يقضي باعتراف الولايات المتحدة الأمريكية، لأول مرة في تاريخها، بسيادة المملكة المغربية الكاملة على كافة منطقة الصحراء المغربية، مضيفا أن هذه الزيارة تمثل تأكيدا صريحا على دعم أمريكا المباشر للحكم الذاتي كحل وحيد للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية .

وأوضح السعيد، في تصريح لـ”المشعل” أن الزيارة تعد تتويجا للانتصارات الديبلوماسية المستمرة للمملكة، مشيرا إلى أنها تعكس موقف أمريكا الواضح و الثابت من مغربية الصحراء، كما تشكل دليل حجة إثبات قاطع بالبرهان على استمرارية هذا الموقف الأمريكي تجاه الصحراء المغربية، وبالتالي القطع مع كل الفرضيات و التأويلات خارج هذا الإطار.

وأشار السعيد أن هذه الزيارة تؤكد بحكم الواقع التنموي والسياسي وبقوة القانون والشرعية الدولية سيادة المغرب الكاملة على صحرائه، مؤكدا أن أي توجه خارج هذا الإطار هو مجرد وهم وخرافة يكشفها الدعم المتوالي لدول العالم في مختلف القارات وما تشهده الأقاليم الجنوبية للمملكة التي تعد بوابة إفريقيا نحو االتنمية، من زيارات رفيعة المستوى، حيث تعتبر هذه الزيارة تأكيدا واقعيا على مصداقية وحجية المشروع التنموي المستدام الذي قاده الملك محمد السادس بالأقاليم الجنوبية للمملكة، كما تسهم في تعزيز روابط الشراكة الاستراتيجية القوية بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، والارتقاء بها إلى تحالف مستدام يشمل تحفيز الاستثمارات في مختلف المجالات والقطاعات.

وأضاف أن زيارة الوفد الأمريكي التي جاءت مباشرة بعد اعتراف واشنطن بسيادة المغرب على صحرائه، تكتسي دلالات كثيرة، في كونها خطوة ترمي إلى التنزيل الفوري للقرار الأمريكي، ثم فتح أبواب التعاون والاستثمار التنموي بالأقاليم الجنوبية، وهي كلها مبادرات ستحفز العديد من دول العالم على السير في نفس الاتجاه.

وتابع المتحدث ذاته، أن المغرب بقيادة الملك محمد السادس، نهج بحكمة دبلوماسية ناجعة مكنت من توطيد دينامية مكثفة من الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء عنوانها البناء والنماء بالأقاليم الجنوبية للمملكة، مؤكدا أن المغرب والولايات المتحدة الأمريكية ملتزمان بـشراكة اقتصادية أوثق، و بتطوير وسائل مبتكرة من أجل الاستفادة بشكل أكبر من اتفاقية التجارة الحرة التي تجمع البلدين .

واعتبر الباحث أن هذه الشراكة، ستفتح إمكانيات جديدة وآفاق جذب المزيد من الاستثمارات الأمريكية للأقاليم الجنوبية للمملكة وتعزيز التعاون التجاري في المجالات الواعدة ،وتوطيد أسس شراكة استراتيجية قوامها التنمية المستدامة والسلم والأمن على المستويين الإقليمي والقاري.

وشدد على أن الموقف البناء والحاسم للولايات المتحدة الأمريكية،من القضية الوطنية الأولى ، يأتي في سياق تعزيز دينامية ترسيخ مغربية الصحراء، التي أكدتها المواقف الداعمة و الثابتة لمجموعة من الدول في مختلف بقاع العالم، وكذا قرارات العديد من الدول الإفريقية والعربية بفتح قنصليتها بالأقاليم الجنوبية.

وخلص الباحث إلى أن الدينامية التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس مكنت هذه الأقاليم، على غرار باقي أقاليم المملكة من سلسلة أوراش تنموية مستدامة، تعززت منذ إطلاق الملك للنموذج التنموي الجديد لفائدة هذه الربوع في سنة 2015.

مصدر الخبر : شوف تيفي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى