شوف تيفيكورونا تعمق مآسي المغاربة في أسوء رأس سنةملف رأس السنة

كورونا تعمق مآسي المغاربة في أسوء رأس سنة ميلادية

الاحتفال برأس السنة لـ2021، يعني ولادة جديدة لعام جديد. الكل يتمنى أن يكون فأل خير، خاصة وأن سنة 2020، لم تحمل إلا المآسي والآلام للمغاربة بصفة خاصة والعالم بصفة عامة، فهي سنة الجائحة والكساد الاقتصادي والاجتماعي، سنة ستختم، بليلة بائسة بعد فرض حظر التجول في جميع المدن خوفا من الجائحة. ليلة ” البوناني ” لهذه السنة استثنائية، سيقف ممن كانوا يعولون الاحتفال بها، ويتأسفون لما وصلوا إليه بسبب الجائحة، فلا “بابا نوويل” ولا ترفيه ولا مراقص، ستكون ليلة سوداء بكل المقاييس.

***************

+ليلة يعول عليها بكل المقاييس

يشهد العالم بعد يوم واحد ولادة عام جديد وخروج عام سابق، سنودع عاما كان استثنائيا بكل المقاييس، عام لم يكن عاديا بل مليئا بالألم وفقدان أناس أعزاء، عام عرفت فيه النكسة الاقتصادية، وسينتهي ولازالت ظلاله ترخي على جميع المجالات. فعادة في مثل هذه الأيام التي تسبق الاحتفال برأس السنة، يتسابق الكل لشراء الحلوى والهدايا لكل عزيز، لكن مع سريان قرار منع التجمعات وذلك في ظل التداعيات الوخيمة لفيروس كورونا، انكمش الكل في بيوتهم وبدأ الكل يبحث فقط عن سبيل للنجاة من هذه الجائحة. وإذا كان العديد من المغاربة متخوفين من الجائحة، فهناك آخرون يعولون على ليلة رأس السنة من أجل إنعاش اقتصادهم، على الرغم من أنها تمر في ظروف استثنائية بسبب جائحة فيروس كورونا التي أثرت بشكل كبير على الحياة العامة وعلى جميع القطاعات الحيوية، ولا سيما القطاع السياحي الذي يعيش من إجراءات احترازية، فالعديد من المطاعم والمقاهي والملاهي الليلية كانت تتنافس خلال هذه الأيام على تزيين واجهاتها ومداخلها بشجيرات أعياد الميلاد وتزيينها بمصابيح ملونة، لكن هذه السنة سبق الاحتفال برأس السنة بلاغ وزارة الداخلية الذي أفشل فرحة أصحاب هذه المحلات التي كانت تعول على هذه الليلة من أجل إدخال ولو القليل من الأرباح لتعوض به خسائر السنة، كما أن تشديد الإجراءات الاحترازية لمنع الاحتفالات والتجمعات في ليلة رأس السنة، تفاديا لانتشار فيروس كورونا حالت بينهم وبين جمع المال.

+المقاهي والمطاعم ..أماكن مهجورة وشباب سيحرمون من أنشطتهم

إذا كان اقتصاد النهار قد استطاع أن يقاوم، إلى حد ما، في زمن كورونا، فإن اقتصاد الليل استسلم بالكامل ورفع الراية البيضاء، حيث أغلقت الحانات والكباريهات والملاهي الليلية أبوابها، ووجد العاملون بهذه الأماكن بدون مدخول، ففنانو الليل طالتهم هم الآخرون لعنة الفيروس، ووجدوا أنفسهم في عطالة ودون عمل، وممتهنات الهوى اعتدن تأثيث فضاءات الملاهي والحانات، بحثا عن زبناء اللذة، صدت الأبواب في وجوههن، ووجد أصحاب الملاهي والكباريهات أنفسهم مطالبين بالاستمرار في الإغلاق إلى أن يتم التحكم في الجائحة، أشخاص راهنوا على ليلة رأس السنة، لكن قرار وزارة الداخلية صدمهم وجعلهم يضربون أخماسا في أسداس. فخلال هذه الليلة كم من شخص كان يعول عليها، بائعو الورود الذين ينتعشون في هذه الليلة، وبائعو الحلوى، والعطور وغيرها من الحرف التي تزدهر خلال ليلة رأس السنة. كما أن في هذه الليلة سيحرم الشباب العاطل من الطبقات الفقيرة من مزاولة بعض المهن المؤقتة لمساعدتهم على تدبر متطلبات العيش، كتقمص الشخصية الأسطورية “بابا نويل” وحسب علاء مومني، شاب مجاز كان يستغل هذه المناسبة من كل سنة، من أجل لعب شخصية “بابا نويل”، حيث كان يحرص كل عام على تجديد ملابسه واكسسوراته، مثل شكل اللحية والحذاء “البوت”، مع الاحتفاظ بالمعالم الأساسية واللون الأحمر المميز، يتنهد بمرارة خلال تصريحه لــ” شوف تيفي”، “قتلني الشوماج وزادت عليا هاذ الليلة التي أنتظرها لأحس بجيبي عامر”.

+خسارة المطاعم في رأس السنة تصل إلى أكثر من 50 مليون سنتيم للمطعم الواحد

بعدما فرضت وزارة الداخلية حالة الحظر ليلة رأس السنة، خرج العاملون في قطاع السياحة يستنكرون هذا القرار خاصة وأن هذه الليلة هي المعول عليها من أجل انتعاش اقتصادهم، خاصة وأن الجائحة كبدتهم خسائر مادية كبيرة، فهذه الليلة بالنسبة لهم يعتبرونها طوق نجاة، حيث كان يعول فيها على رفع الإيرادات بشكل ملحوظ، وانتعاش المدخول ببعض الملاهي والمطاعم التي عرفت الكساد منذ اجتياح الجائحة. وفي تصريح صاحب مطعم راق رفض ذكر اسمه أكد أن الجائحة أزمت الأوضاع أكثر، بحيث كان يعول عليها من أجل تعويض بعض الخسائر، خاصة وأن الاحتفال بليلة رأس السنة لها أثمنة خاصة تتراوح بين 500 و10 آلاف درهم للطاولة الواحدة لحضور الحفل والعشاء، لكن هذه السنة لا حفل ولا رقص ولا غناء والمتضرر الأول والأخير هو صاحب المطعم أو الملهى الذي يكون متبوعا بمصاريف المحل من كراء وعمال وغيرها من المصاريف”. وأضاف المصرح أن الفنانين الذين يشتغلون بهذه الملاهي والمطاعم طالتهم اللعنة، ووجدوا أنفسهم في هذه المناسبة في عطالة ودون عمل، أما بنات الليل اللواتي اعتدن تأثيث فضاءات الملاهي والحانات، بحثا عن زبناء اللذة، لجأن إلى العالم الافتراضي.

+شهرزاد .. من الملموس إلى العمل الافتراضي

لم يسلم سوق الدعارة في المغرب من تأثيرات فيروس كورونا، فبعدما أصابه ركود بسبب إغلاق محلات الخمور والمراقص الليلية نتيجة الحصار المفروض، انعكست إجراءات مكافحة فيروس كورونا، سلبا على العاملين في تجارة الجنس وبائعات الهوى، حيث أثر على مصادر دخلهن في هذه التجارة الإباحية. شوف تيفي وفي دردشة مع إحدى بائعات الهوى رفضت ذكر اسمها الحقيقي حكت قصتها مع الجائحة ومع خيبة أملها في البوناني لتحسين مدخولها..

فبعد تنهيدة صاعدة من الأعماق، شربت معها دخان سيجارة عميقا، حكت الملقبة بشهرزاد ما تعانيه في فترة الجائحة، فهي بجمالها كانت سيدة الملاهي الليلية، لكن الجائحة حولتها إلى “عاهرة شبه عاطلة عن العمل” أصبحت تبحث عن ساعات العمل مع (..)، فهي من اعتادت على “اصطياد” زبائنها من حانات و”كباريهات” العاصمة الاقتصادية، وليس أي زبائن فهم من الأثرياء و(…) وكانت تجني في كل ليلة ألف درهم وقد يصل الأمر إلى 5 آلاف درهم. جمالها وقوامها وخفة دمها، جعل الإقبال عليها كبيرا، وكان عشاق اللحم الآدمي يتصارعون من أجل الحصول على ليلة ماجنة معها. لكن مع كورونا تغير كل شيء أغلقت الملاهي أبوابها، وعشاقها قلت اتصالاتهم بها إلا البعض الذين ظلوا أوفياء لها. لجأت كغيرها إلى العالم الافتراضي، لكنها لن تجذب الزبائن الذين اعتادت عليهم، بل أكثر من ذلك كان معظم زبائن العالم الافتراضي محتالين. تضيف شهرزاد قائلة : “انتظرت ليلة رأس السنة بفارغ الصبر لعل وعسى أن أعوض خسارتي، لكن للأسف صدمت بقرار وزارة الداخلية التي منعت حضر التجول من الثامنة مساء إلى السادسة صباحا، حتى الزبائن كانوا في مثل هذه الأيام يتصلون بي من أجل أخذ ميعاد في ليلة رأس السنة، لكن في هذه السنة ظل هاتفي صامتا مثل حظي التعيس في هذه الجائحة”، هكذا ختمت شهرزاد كلامها.

+عبد المنعم الكزان: وحدهن بائعات الهوى من يستفدن من ليلة رأس السنة

عبد المنعم الكزان يرى أن رأس السنة 2021 سيكون استثنائيا، وفي ظرفية استثنائية بسبب الجائحة، وهذا ما جعل عددا من المهن المقرونة مع هذه المناسبة يعاني أصحابها لأنهم كانوا يعولون على هذه المناسبة، مثلا الشباب الذين يلعبون دور ” بابا نويل”، وبائعو الورود وغيرهم من المهن التي تقترن بهذا اليوم، إلا بائعات الهوى اللواتي سلكن الطرق التكنولوجية، ولجأن إلى المجال الافتراضي. فبائعات الهوى في الحالات العادية يرتفع ثمن المتعة في رأس السنة الميلادية بشكل مضاعف قد يصل إلى 5 آلاف درهم، ليست هناك دراسات رسمية عن عدد ممتهنات الدعارة في المغرب في العشرية الأخيرة اللهم دراسة حول أربع مدن مغربية تقدر الممتهنات فيها بحوالي 5000 ممتهنة، لكن بعض التوقعات بعد جمع معطيات بعض الجمعيات تؤكد على أن عدد المهنيات يتجاوز 20.000 مومس، دون احتساب من يعتبرن ممارسة الجنس مهنة ثانوية، لكن هذه الفئة تضررت بشكل كبير هذه السنة بسبب التباعد الاجتماعي بسبب كورونا ،إلا أن البعض منهن لجأن إلى “مقاولات ذاتية” نتيجة توفر مجموعة من المواقع الإلكترونية والسوشيال ميديا الذي يسهل عملية استعراض الخدمات والتواصل المباشر مع الزبون دون وساطة، وبعيدا عن أعين الأمن، وهذا ما جعل البعض منهن يحافظن على فئة معينة من الزبائن . نعم سيمر رأس السنة الميلادية خلال هذه السنة باردا على مجموعة من القطاعات كالفنادق، ومهن التصوير، ومنشطي الأطفال، وقطاع الحلويات، قطاع ممتهني بيع الزهور، والفنانين، ووحده الانتصار الديبلوماسي في ملف الوحدة الترابية قد يزرع الأمل في المستقبل.

+عبد الجبار شكر:. أصحاب المهن غير المهيكلة أكثر تأزما خلال هذه الليلة

اعتبر محلل علم النفس والاجتماع الدكتور عبد الجبار شكري في تصريح لـ” شوف تيفي” أن لكل مناسبة حرفة ومهنة خاصة بها، ورأس السنة هي من أكثر المناسبات التي تشتهر بها حرف خاصة بها، وهؤلاء ينتمون إلى القطاع غير المهيكل، مثل بائعي الورد والباعة المتجولين خلال تلك الليلة، هؤلاء كان لديهم أمل من أجل الانتعاش في ليلة رأس السنة، لكن مع بلاغ وزير الداخلية ازدادوا تأزما فالليلة التي كان يعول عليها فرض فيها حضر التجول. وبالنسبة لممتهنات الهوى فهناك من لجأن إلى العالم الافتراضي، وهناك من تحولت حياتهن إلى جحيم بسبب عدم الاستقرار المادي.

مصدر الخبر : شوف تيفي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى