إغلاق بطعم الإفلاسالإغلاق الكلي للمطاعمشوف تيفيملف رأس السنة

الإغلاق الكلي للمطاعم .. إغلاق بطعم الإفلاس

سيودع المغرب كباقي دول العالم سنة 2020، وهي سنة استثنائية بكل المقاييس، بسبب تفشي فيروس كورونا، كما يستعد لاستقبال عام جديد، دون إحياء حفلات رأس السنة المعتادة، بعدما فرضت عليهم الجائحة المكوث في البيوت وتتبع السهرات أمام شاشة التلفاز.غابت الفرحة و غابت مظاهر الاحتفال بشوارع مدينة الدار البيضاء، كما غاب “بابا نويل” الشخصية الأسطورية التي تحمل الفرحة والسعادة للأطفال.لكن المتضرر الكبير خلال هذه الليلة هم أصحاب المطاعم والملاهي الذين فرضت عليهم وزارة الداخلية الإغلاق لثلاثة أسابيع، وهي صفعة قوية لهم، ورميهم بحافة الإفلاس.

فبينما كان أصحاب المقاهي والمطاعم ينتظرون بفارغ الصبر الخروج من “غمة” كورونا بأقل الخسائر وتوديع سنة 2020 التي كانت عصيبة وقاسية على الناس، يصفع هؤلاء بقرار الإغلاق لمدة ثلاثة أسابيع، وهو القرار الذي اعتبروه متناقضا مع ما دأبت على تفعيله منذ تخفيف الحجر الصحي، كما اعتبروا القرار الحكومي متسرعا، لم يراع التبعات الكارثية التي ستقضي على المهنيين والمستخدمين وباقي المهن المرتبطة بالقطاع. وما زاد من استغراب المهنيين خاصة في المدن الأربعة ( الدار البيضاء، مراكش، أكادير وطنجة)، أن قرار الإغلاق الكلي ساوى بين المطاعم التي تقدم المشروبات الكحولية وتلك التي لا تقدمها، ولم يستثن المنع تقديم الخدمات وتوصيل الطلبيات، الشيء الذي يفهم منه أن الإغلاق الكلي يسري على كل الخدمات المطعمية، ويمتد أيضا إلى مطاعم الفنادق، التي سيمنع فيها تقديم الأكل والمشروبات لنزلائها، بما يفيد إغلاقا ضمنيا للفنادق بدورها. وفي هذا الإطار عبرت الجمعية الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب عن استيائها الشديد التام لعدم تقدير رئيس الحكومة ولجنة اليقظة والوزارات المعنية بالقطاع خطورة الأوضاع، التي يعيشها آلاف المهنيين ومستخدمي القطاع، والقلق الشديد لأرباب المقاهي والمطاعم من إغلاق عدة وحدات أبوابها خلال الشهور الأخيرة لسنة 2020، والظروف الاجتماعية المأساوية التي يعرفها آلاف المهنيين والمستخدمين بالقطاع جراء كوفيد 19 والقرارات الحكومية العديدة المتعلقة به، والتي لم تتخذ فيها الحكومة أي قرار منها يخفف من معاناة المهنيين المغاربة.

+ محمد بوزيت: فرض الإغلاق دون استشارة مهنيي القطاع يزيد من تأزم الأوضاع

كشف محمد بوزيت رئيس الجمعية المغربية للمقاهي والمطاعم بالمغرب، في تصريح له لــ” شوف تيفي”، أن قرار لجنة اليقظة الداعي إلى فرض الحجر لمدة ثلاثة أسابيع دون سابق إنذار أو تمهيد ودون تشاور مع ممثلي المهنيين والجهات المعنية بالإغلاق، يدل على تبخيس دورها في دينامية الاقتصاد الوطني وهو قرار فجائي سيزيد من تأزم الوضع الاقتصادي أكثر مما هو متأزم أصلا لا بالنسبة للمواطن العادي كما هو الحال بالنسبة للمهني الأمر الذي سيكون له تأثير سلبي كبير على الاقتصاد الوطني، وعندما يلامس التأثير الاقتصاد الوطني معناه أن الأزمة ستكون لها تأثيرات بعيدة المدى قد تمتد لسنوات عديدة.

و أضاف محمد بوزيت: ” القطاع لم يكن يعول على مناسبة رأس السنة، لأن التعويل على المناسبات لم تعد تجدي نفعا لأن حجم الكارثة أكثر مما يتصوره البعض. فقد وصل تأثير الجائحة بالمؤسسات مبلغا لم يعد ينفع معه أي أمل في الاستمرار والممارسة للمهنة ولم يعد هناك حل غير الإغلاقات المتتالية لمؤسسات القطاع للحد من زيادة الغوص غرقا. فالقطاع أصلا غارق في مشاكل لا حصر لها ومن الصعب أن يتعافى منها في أدنى ما نراه نحن أقله 10 سنوات إذا توفرت الجهود والإرادة للخروج من الأزمة”.

وتساءل بوزيت قائلا: “نتساءل عن الأسباب التي تجعل المسؤولين يتوجهون بقراراتهم هاته صوب المقاهي والمطاعم مع العلم أنهم يشتغلون بأقل من نصف الطاقة الاستيعابية والمقاهي ممنوعة من بث مباريات كرة القدم مع تقليص ساعات العمل نزولا عند رغبة مهندسي الأمر بالإغلاق ورغم كل هذا الإجحاف فنحن مطالبون بأداء الواجبات الضريبية والمحلية ومساهمات صندوق الضمان الاجتماعي وأجرة الأجراء والأكرية دون التفاتة من المعنيين بالأمر أو إعفاء أو تخفيض ويبقى مصير الأجراء مجهولا في حالة تنامي إغلاقات المقاولة والتي ارتفعت في الآونة الأخيرة مع توقعنا بمزيد من الإغلاقات بداية من السنة القادمة”.

مصدر الخبر : شوف تيفي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى