غير مصنف

بورتريه.. محمد الوفا: ديبلوماسي وسياسي استثنائي .. عاش وفيا وكذلك مات

ودعنا صباح اليوم الأحد سياسي ووزير استثنائي في تاريخ الحكومات المغربية، متأثرا بإصابته بالفيروس اللعين، حيث فارق الحياة محمد الوفا القيادي الاستقلالي الذي كان معروفا بقفشاته ولكنته المراكشية المتميزة، صاحب العبارة الشهيرة “والله باباه أوباما ماعندو بحال هاذ المدرسة”.

هو من مواليد سنة 1948، بمدينة مراكش، سياسي ودبلوماسي مغربي، تقلد منصب وزير التربية الوطنية في حكومة عبد الإله بنكيران بين 3 يناير 2012 و 10 أكتوبر 2013.

قرر حزب الاستقلال توقيفه من مهامه الحزبية في شهر يوليوز سنة 2013، “لعدم خضوعه لقرار الحزب” تحت قيادة حميد شباط، القاضي بتقديم جميع وزراء الحزب لاستقالتهم. كما تقلد بعد هذه الأزمة السياسية، التي كادت أن تعصف بحكومة بنكيران الأولى، منصب وزير منتدب مكلف بالشؤون العامة والحكامة في حكومة بنكيران الثانية.

بعد حصوله على الإجازة في العلوم الاقتصادية بكلية الحقوق بالرباط، حصل الوفا على ديبلوم الدراسات العليا في العلوم الاقتصادية (باريس)، ثم ديبلوم السلك الثالث بمعهد التنمية الاقتصادية بباريس.

وفي سنة 1976، شغل الوفا منصب أستاذ مساعد بكلية الحقوق بالرباط.

مسيرته السياسية:

انتخب نائبا برلمانيا بين 1977 و1997، وترأس ما بين 1983 و1992 المجلس البلدي لمراكش، كما كان عضوا في اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال منذ سنة 1982. وتولى الوفا أيضا منصب الكاتب العام للشبيبة الاستقلالية ما بين 1976 و1984، وترأس الاتحاد العام لطلبة المغرب. وشغل الوفا ما بين 2000 و2004 منصب سفير المغرب بالهند، قبل أن يعين سفيرا في إيران سنة 2006، ثم سفيرا للمملكة في البرازيل.

وبعد انتخابات المغرب سنة 2011 تم تعيينه رسميا في 3 يناير 2012 على رأس وزارة التربية والتعليم في حكومة بنكيران ممثلا لحزب الاستقلال، تحت رئاسة عباس الفاسي، في التحالف الحكومي حينها.

وفي يوليوز 2013 قررت الأمانة العامة لحزب الاستقلال، وهي تحت قيادة حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال آنذاك توقيف محمد الوفا من مهامه الحزبية، وبرر الحزب موقفه هذا بسبب مخالفته لقوانين الحزب وأنظمته ولوائحه، ومساسه بمبادئه وأهدافه وخرج عن خططه وبرامجه، كما أنه أضر بمصالح الحزب وعصى مقرراته، بعد استنفاد الوزير الوفا لمهلة 24 ساعة التي منحت له ليخضع لقرار مجلس الحزب، والقاضي بتقديم جميع وزراء الحزب لاستقالتهم من حكومة الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران.

كان معروفا بمواقفه الصارمة، كما هو شأن السياسيين الكبار الذين يشغلون الحياة السياسية المغربية والمشهد الحزبي، ترصده الكاميرا وتلاحقه ميكروفونات الصحافيين لتلقف جملا وكلمات تخلق الحدث لأسابيع وتصبح حديث المتتبعين إنه الوفا .. كان وفيا لمبادئه وقناعاته لكن الفيروس الفتاك كان له قرار آخر .. وخطفه من بيننا هذا الصباح. إنا لله وإنا إليه راجعون

مصدر الخبر : شوف تيفي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى