غير مصنف

النقابةالوطنية للصحافةالمغربية:اعتراف أمريكا بسيادةالمغرب على صحرائه إحقاق للحق

متابعة للتطورات المرتبطة بقضية الصحراء المغربية في ضوء إعلان الإدارة الأمريكية عن اعترافها بسيادة المغرب على كامل أقاليمه الجنوبية، وبمسار علاقات بلادنا مع الكيان الإسرائيلي، أكدت النقابة الوطنية للصحافة المغربية في بلاغ توصلت به “شوف تيفي” أن المغرب قام بتحرير ما كان قد تبقى من صحرائه من المستعمر الإسباني في مسلسل استكمال تحقيق وحدته الترابية، ذلك أن المغرب كان قد تعرض إلى استعمار متعدد الجنسيات الفرنسي والإسباني و الدولي، مما تسبب في تقسيمه، ورغم حصوله على الاستقلال سنة 1956، إلا أن النظام الديكتاتوري للجنرال فرانكو في إسبانيا استمر في استعمار كثير من المناطق المغربية في الشمال والجنوب، والتي تمكن المغرب من تحريرها واستعادتها إلى أرض الوطن بصفة تدريجية، ولازال بعضها إلى اليوم يرزح تحت نير هذا الاستعمار خصوصا في الشمال. وقد توج المغرب استكمال تحرير صحرائه بتنظيم مسيرة تاريخية سنة 1975 وأغلق بصفة نهائية ملف هذه القضية، في حين لا تزال دولة إسبانيا تستعمر إلى اليوم مدينتي سبتة ومليلية والجزر الجعفرية.

كما تكلفت الطغمة العسكرية الجزائرية بالنيابة عن الاستعمار لتواصل مخطط التجزئة والتقسيم من خلال دعم و تمويل و تسليح حركة انفصالية في الجنوب المغربي، و التي مازالت تحظى بدعم من طرف إسبانيا البلد المستعمر السابق للصحراء المغربية. ولقد نتج عن هذا الوضع حرب دامية أدى المغرب ثمنها غاليا على المستوى البشري والمادي، وكلفه الانتصار فيها تضحيات كبيرة، كما نتج عنه إحباط عارم لدى شعوب المنطقة في التكامل والتعاون بما يحقق الرفاه والتنمية لفائدة المواطنين والمواطنات في المنطقة المغاربية.

وأمام هذا التكالب المستمر الذي كان، ولايزال، يقول المصدر، الهدف منه الحيلولة دون استكمال المغرب لوحدته الترابية، واسترجاع الأجزاء التي ما تزال تحتلها إسبانيا، لم يلق المغرب دائما الدعم والمساندة من محيطه المغاربي والعربي والإسلامي، التي خاضت شعوبه جنبا إلى جنب، الكفاح من أجل الاستقلال والحرية.

واعتبرت النقابة المذكورة أن ما حصل في منطقة الكركرات خلال الأسابيع القليلة الماضية مثل منعرجا حاسما في مسار النزاع المفتعل، إذ حاولت الجزائر عبر جماعة البوليساريو قطع الطريق الاستراتيجي، و شل أنشطة التنقل و التجارة، و أكد ذلك أن المغرب لايزال مستهدفا بمخطط متواصل لضرب استقراره وإحكام طوق عدائي حوله، و تهديده بشن حرب و إشعال نيران الفتنة، وعلى هذا الأساس فإن اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المغرب على صحرائه ليس في حقيقته إلا إحقاقا للحق الذي لا يقبل المقايضة، و الذي تم استهدافه على الدوام لحسابات جيو استراتيجية و دوافع استعمارية، و يمثل هذا الاعتراف خطوة مهمة نحو تحقيق السلام والأمن والاستقرار لدول و شعوب المنطقة، متأسفة للحملة العدائية التي تشنها بعض وسائل الإعلام الجزائرية، حيث تسعى إلى مواصلة تأجيج الصراع بين الشعبين الشقيقين، وتمجد الحرب والمواجهات المسلحة، وتحرض على العنف، حيث قامت في هذا الإطار بتعميم سيل من الأكاذيب والإشاعات والأخبار الزائفة وتلفيق التهم، وهي خروقات تم فضحها حتى من طرف وسائل إعلام دولية.

وذكرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية أنها اهتمت في هذا الشأن أيضا بالتطورات التي رافقت ما حدث، خصوصا ما يتعلق بالسعي نحو العودة بعلاقات بلادنا مع الكيان الإسرائيلي إلى ما كانت عليه قبل سنة 2002، بإعادة فتح مكاتب الاتصال، إضافة إلى تنظيم رحلات جوية وتعاون في بعض المجالات، معتبرة أن الأمر يتعلق بمبادرات رسمية محدودة ومحددة بدقة، تندرج في سياق حسابات إقليمية، مشيدة بما تضمنه بلاغ الديوان الملكي الأخير الذي جدد التزام المغرب بالدفاع عن القضية الفلسطينية، وهو ما يترجم موقف الشعب المغربي قاطبة تجاه الشعب الفلسطيني البطل، ومعلنة رفضها لأي تطبيع أو تواصل إعلامي مع الكيان الإسرائيلي على حساب الحقوق المشروعة والثابتة للشعب الفلسطيني، وعلى حساب قيم السلام والتعايش والحوار التي تحفظ حقوق الجميع.

وأعلنت النقابة الوطنية للصحافة المغربية عن تبنيها الكامل للشكايتين اللتين وجههما الاتحاد الدولي للصحافيين ونقابة الصحافيين الفلسطينيين إلى كل من مقررة الأمم المتحدة الخاصة بحرية الرأي والتعبير، ومقررة الأمم المتحدة المعنية بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء والقتل التعسفي، وهما الشكايتان اللتان قدمتا نيابة عن الضحايا وعائلاتهم من الصحافيين العاملين في فلسطين، الذين تعرضوا إلى القتل وإلى انتهاك الحق في الحياة و إلى جرائم قد ترقى إلى جرائم حرب.

 

مصدر الخبر : شوف تيفي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى