غير مصنف

مرض غامض يكتم أنفاس طفل في قرية قرب وزان

علامات الفقر والقهر والمعاناة بادية من بعيد على محيا محمد حمضي، ذاك المياوم البسيط الساكن في “دوار القيطون” بجماعة سيدي رضوان في بإقليم وزان، بعدما اشتد عليه الحمل، وتحول يوم ولادة ابنه حاتم سنة 2013 إلى رحلة عذاب تنقل بينها بين المشافي والمؤسسات الصحية في انتظار رحمة من السماء.

لم تدم فرحة والدي الطفل الذي اختارا له اسم حاتم طويلا، بعدما غابت صرخة الولادة عن الجنين الذي خرج إلى الحياة في سكون، وسط دار الأمومة بالمركز الصحي الجماعي سيدي رضوان، “ما خليت به حتى سبيطار. مشيت لوزان وسيفطوني لتطوان، ودوزتلو بالسويسي كيخرجولي الدوا ولا تحسن في الحالة الصحية والجسدية”، يقول والد حاتم بقلب معتصر.

ويضيف الأب المكلوم، في حديث لهسبريس، أن حياته انقلبت رأسا على عقب، مشددا على أنه لا شيء أشد قسوة من رؤية طفل في عمر الزهور يذبل أمام أعين والديه، “قالو ليا الأوكسجين مكيوصلوش للمخ، كنشوف ولدي كيضيع مني وانا ما عارف ماندير، اللي داز عليا وقاصيتو لا يوصف”.

أن تسمع ليس كأن ترى، وحتى لو رأيت قد لا تتوفق كثيرا في وصف حجم الأسى والمعاناة. بنظرة تائهة مثقلة بهمّ الفقر والمعاناة، وملابس منزلية بلون تراب الأرض، أفصح لنا محمد حمضي عن جزء من معاناة الطفل حاتم الذي حوّله نقص الأوكسجين يوم ولادته إلى “كتلة لحمية” هامدة لا يحرك ساكنا.

بيْدَ أن الأدهى من العيش في هذه الظروف القاسية وسط قرية نائية ضواحي وزان هو أن الطفل حاتم ذا السبع سنوات حاليا مصاب بإعاقة جسدية وتأخر نفسي حركي جعلا منه مشلولا لا يستطيع مضغ الغذاء، إذ لا يزال مداوما على الرضاعة وهو في عامه السابع، يؤكد حمضي.

وعلاوة على كل ما سبق، رصد الأب ظهور شعر العانة والشارب لدى الطفل في سن السابعة وهي العلامات التي زادت من حدة غموض الحالة الصحية التي اطلعت هسبريس اطلعت على نسخ من الملف الطبي التي تحتاج إلى قلب رحيم ومصاريف لا طاقة لأبيه بمصاريفه.

بوجه شاحب، وقسمات جامدة، وتجاعيد رسمت “أخاديد” على محياه، يواصل الأب المياوم والذي يقضي أيامه مسخرا ساعده للأعمال الشاقة: “ما بغيت والو من هاد الدنيا غير ولدي يوقف ويقرا بحال قرانو، راه قلبي كيتقطع، والعين بصيرة واليد قصيرة”.

محمد يرغب في رؤية فلذة كبده يكبر أمام عينيه؛ لذا يناشد كل من بإمكانه المساعدة تقديم يد العون حتى يستفيد من العلاج وإعانته على مصاريف الحياة لكي يعيل أفراد أسرته، لا سيما في ظل تأزم وضعيته الاقتصادية وتضررها بفعل تداعيات جائحة كورونا.

وفي انتظار تحقيق المطلب الذي يظهر بعيد المنال، يناشد أصحاب القلوب والأيادي من المحسنين إعانته آملا في كرم حاتمي يخرجه من بؤس الحياة واضعا الرقم الهاتفي لكل غاية مفيدة.

رقم الأب محمد حمضي 0673764948 .. ورقم الأم صباح حمضي 0670637712

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى